2-
البرهان الثاني - شهادة مؤرخين غير مسيحيين:
*-المؤرخ كارنيليوس تاسيتوس
المولود عام 55م والذي
كان حاكماً في آسيا الصغرى عام 112م, كتب
لصديق له يدين فيه نيرون بإحراق روما والذي كان قد اتهم المسيحيين بحرقها قائلاً:
"إن المسيح مصدر هذا الاسم، قد قُتل في عهد بيلاطس
البنطي
حاكم اليهودية أثناء سلطنة طيباريوس
قيصر. وقد أمكن السيطرة على خرافة المسيح، لكنها عادت وانتشرت لا في اليهودية فقط
حيث نشأ هذا الشر، لكن في روما أيضاً". ومن
تعليق هذا المؤرخ الوثني نرى أنه يصف المسيحية بأنها خرافة وشر عظيم، لكنه يقول إن
المسيح قد قُتل.
المؤرخ اليوناني لوسيان:
كاتب هجائي تحدث باحتقار عن المسيحية
والمسيحيين في القرن الثاني الميلادي بأسلوب هجائي قائلاً: "الرجل الذي صُلب
في فلسطين لأنه جاء بديانة
جديدة إلى العالم، فوق ذلك قال لأتباعه إنهم
إخوة لبعضهم البعض. بعد أن أخطأوا
برفض آلهة اليونان وعبادة السوفسطائي
المصلوب". يتعدى على السيد المسيح له المجد لكنه يدعوه "المصلوب".
المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس وُلد عام 37م وكان قائداً للقوات
اليهودية في الجليل عام 66م وهو الآن من المؤرخين المعتبرين لدى اليهود مثل
الصحيحين عند إخوتنا المسلمين، كتب يقول: "في هذا الوقت كان يسوع الرجل
الحكيم إن كان يحق لي أن أدعوه رجلاً لأنه عمل أعمالاً عجيبة وعلَّم تعاليم قبلها
أتباعه بسرور، فجذب لنفسه كثيرين من اليهود والوثنيين. إنه المسيح. عندما حكم عليه
بيلاطس
بالصلب بناء على نصيحة قادة شعبنا لم يتركه أتباعه لأنه ظهر لهم حياً بعد اليوم
الثالث كما سبق للأنبياء والقديسين أن تنبأوا
عن هذا، أما الطائفة التي تبعته فهي طائفة المسيحيين الموجودة إلى يومنا
هذا".
الأستاذ عباس محمود العقاد في
كتابه "حياة المسيح" الصادر عام 1958 كتب دفاعاً عن
الأناجيل يقول: "ليس من الصواب أن يقال إن الأناجيل جميعاً عمدة لا يعوَّل
عليها في تاريخ السيد المسيح، لأنها كتبت عن سماع قريب ولم تكتب عن سماع بعيد في
الزمن والمكان، ولأنها في أصلها مرجع واحد متعدد النقلة والنساخ،
ولأنها روت من أخبار الحوادث ما لم يذكره أحد من المؤرخين. إنما الصواب
أنها العمدة الوحيدة في كتابة ذلك التاريخ. وليس في أيدينا مرجع أوفى منها لدرس
حياة السيد المسيح والإحاطة
بأطوار الرسالة
وملابساتها". والأستاذ العقاد
يعترف بصحة الأناجيل، والأناجيل تذكر حادثة الصليب. فهذا اعتراف ضمني منه بصحة
وتاريخية الصليب.
شهادة التلمود: وهي
مجموعة الشرائع اليهودية التي تم تناقلها شفوياً حتى أخذت وضعها النهائي وكتبت
بالغة العبرية في القرن الثاني الميلادي، وهي تعني "التعليم". جاء في
التلمود المطبوع في أمستردام عام 1640 في فصل السنهدريم:
"أن يسوع نودي أمامه مدة أربعين يوماً أنه سيُقتل لأنه ساحر وقصد أن يخدع
إسرائيل ويضله. وبما انه لم يتقدم أحد للدفاع عنه، صُلب المسيح مساء عيد الفصح
"