البرهان السادس - العشاء الرباني:
مساء
يوم الخميس، في الليلة التي أُسلم فيها المسيح اجتمع مع تلاميذه في علية لتناول
الفصح، ورسم لهم فريضة جديدة هي فريضة العهد الجديد. يقول البشير متى: "وفيما
هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال: خذوا كلوا هذا هو جسدي.
وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً: اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمى الذي للعهد الجديد
الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (متى 26: 26-28).
السيد
المسيح يقدم خبزا مكسوراً رمزاً لجسده الذي سيُكسر، وكأساً رمزاً لدمه الذي سيُسفك
من أجلهم قبل أن يُصلب. واستمرت الكنيسة منذ نشأتها وحتى اليوم وبمختلف طوائفها
تصنع هذه الفريضة التي أسسها سيدها، وأمر أن تُصنع لتتذكر موته وقيامته إلى أن
يجيء. فلو لم يُصلب المسيح ويموت ويقوم
لكان ما تصنعه الكنيسة بلا معنى. ولم نسمع عبر ألفي عام أنه قام أحد الآباء ليصحح ما أخطأت فيه الكنيسة ويلغي هذه الفريضة؟
!!!! نعم لم نسمع لأن المسيح صُلب ومات وقام
بالحقيقة في قلب الزمان والتاريخ.