البرهان التاسع: كلمة الله
عندنا
ستة وستون مرجعاً تاريخياً يتحدث عن الصليب، تسعة وثلاثون منها تتحدث عن الصليب في
المستقبل وسبعة وعشرون تتحدث عنه انه حدث فعلاً والكُتَّاب شهود عيان لذلك.
تسعة وثلاثون سفراً تتحدث بروح النبوة أن يسوع
سيصلب مثلاً قبل الصليب بألف عام، يكتب داود في مزموره الثاني والعشرين بادئاً
بذات الكلمات التي قالها الرب يسوع على الصليب «إلهي إلهي
لماذا تركتني» ثم يصف ما حدث له «ثقبوا يدي ورجلي، يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي
يقترعون» (مز 22: 16، 18). كذلك قبل الصلب بسبعمائة سنة يكتب النبي إشعياء
«لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها.. مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل
آثامنا.. وبحبره شفينا.. والرب وضع عليه إثم جميعنا..
كشاة تساق إلى الذبح..
جُعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته.. أُحصي مع أثمه وهو حمل خطية كثيرين وشفع
في المذنبين..» (إش
53: 4-12).
ويكتب زكريا قبل الحادثة بخمسمائة سنة ويقول
«وأفيض على بيت داود روح النعمة والتضرعات فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه..»
(زك 12: 10) فيقول له ما هذه الجروح في يديك فيقول هي التي جرحت بها في بيت
أحبائي» (زك 13: 6) ثم سبعة وعشرون سفراً يشهد كاتبوها أنهم رأوه وسمعوه ولمسوه ويقصوا
علينا حادثة الصلب وكيف جالوا يبشرون بذلك في أنحاء المسكونة غير مبالين بالاضطهاد
والقتل والتعذيب لأنها الحقيقة التي عاصروها. فلو لم يكن المسيح قد صلب فعن من
تنبأ رجال العهد القديم وبشر رجال العهد الجديد.. كل
هذا مسطر في 66 سفراً هم أسفار الكتاب المقدس الذي هو الوحي الإلهي.