ثالثاً: تحقيقاً للنبوات:

تنبأ أنبياء العهد القديم كثيراً عن الصليب قبل حدوثه بمئات السنين. فلو لم يكن هناك صليب، فماذا كانت تعني وما هو القصد منها؟!! (راجع مزمور 22، إشعياء 53، زكريا 11، 12).

 لذلك جاء الصليب ليحقق كل هذه النبوات التي كتبها رجال الله القديسين مسوقين من الروح القدس. فهل الصليب عقيدة نفتخر بها، أم واقع نحياه واختبار معاصر؟

 قال الرسول بولس: "مع المسيح صُلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" (غلاطية 2: 20). وقال أيضاً: "وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم" (غلاطية 6: 14).

  نعم العالم بالنسبة له ميت لا يثير شهوته وشهيته، وهو قد مات فلا يثير شهية أحد..

 الصليب يجعلني لا أفعل أشياء يفعلها كثيرون بسهولة وبساطة، إن الأكل الشهي لا يثير شهية ميت. وقال الرسول بولس: "وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام" (2كورنثوس 5: 15).