الصلاة:
الصلاة ليست مجرد كلمات الحمد والتعظيم لله، أو
توسلات للحصول علي الغفران، لكنها الارتقاء بنفوسنا عن كل ما يتعلق بالعالم حتى
نلتقي بالله في أقداسه ونحن في حالة التوافق معه، أو قل هي الابتعاد عن كل ما يعطل
عن الوجود في محضر الله. فالصلاة هي حالة قلب منكسر يقر بذنبه ويتوافق مع الله في
الحكم علي الخطأ، لذلك فالصلاة ليست فرضاً نقوم به كما يقوم العبد بواجب نحو سيده،
بل هي صلة متبادلة بيننا وبين الله نحتاجها في كل وقت. لذلك
لم يحدد
لنا مواعيد للصلاة لأنه:
· ليس
هناك وقت أفضل من وقت عند الله .
· إنه
على استعداد لسماعنا في كل وقت.
· حاجتنا ليست مرتبطة بأوقات خاصة.
· "مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في
الروح" (أفسس6: 18)
· "صلوا كل حين" (لوقا 18: 2)
· "صلوا بلا انقطاع" (1تس 5: 17)
* لذلك فالصلاة يجب أن تكون بالروح
والحق- بعمل روح الله فينا .
· لا تكون منقولة عن أحد أو محفوظة، بل من
إنشاء المصلي بتأثير الروح القدس في قلبه .
· لا
تتكرر عباراتها بقصد التكرار .
في
ضوء ذلك فالخاطئ فضلاً عن أنه أساء إلي الله وكسر شريعته قد أصبح في ذاته عاجزاً
عن التوافق معه في صفاته الأدبية السامية، فالدنيء لا يتوافق مع النبيل، ولا
البخيل مع الكريم، ولا النجس مع القدوس. لذلك فالخاطئ لا يستطيع أن يرفع صلاة
حقيقية إلى الله، فإذا فعل، يكون مثل شخص رفع سماعة التليفون دون أن يتصل بأحد
ويتكلم ما يشاء فلا سميع ولا مجيب!!