الصوم وعلاقته بالغفران:

 يصوم الناس إما للتمسك بعقيدة دينية ابتغاء مرضاة الله، أو للشعور بالجوع حتى يعطفوا على الفقراء والمساكين، أو للمحافظة على المظاهر الدينية بين إخوانهم، أو لتحسين حالتهم الصحية.

 في ذلك يقول الله للذين يصومون دون أن يتركوا خطاياهم وشر أفعالهم:

 زكريا 7: 5-9 "لما صمتم ونحتم، فهل صمتم صوماً لي أنا؟ ولما أكلتم ولما شربتم، أما كنتم أنتم الآكلين وأنتم الشاربين؟.. اقضوا قضاء الحق واعملوا إحساناً ورحمة".

إشعياء 58: 3-7

"يقولون: لماذا صمنا ولم تنظر، ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ؟ ها أنكم في يوم صومكم توجدون مسرة وبكل أشغالكم تسخرون. ها أنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة الشر. أمثل هذا يكون صوماً أختاره؟ يوماً يذلل الإنسان فيه نفسه، يحنى كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحاً ورماداً؟ هل تسمي هذا صوماً ويوماً مقبولاً للرب؟ أليس هذا صوماً أختاره: حل قيود الشر، فك عقد النير وإطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير. أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك؟ إذا رأيت عرياناً أن تكسوه، وأن لا تتغاضى عن لحمك".

 

1كورنثوس 8: 8

"لكن الطعام لا يقدمنا إلى الله، لأننا إن أكلنا لا نزيد، وإن لم نأكل لا ننقص".

 لذلك يعتبر الصوم لغة، هو الانقطاع عن شئ ما. وبالرجوع إلي الكتاب نجده ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب والشرور والآثام، بل الامتناع أيضاً عن كل ما يشغل المرء عن قضاء مدة في محضر الله، حتى يتفرغ الصائم تفرغاً تاماً لسكب قلبه أمام الله. لذلك يقرن الوحي دائماً الصوم بالصلاة، فالرسل صاموا وصلوا، والروح النجس لا يخرج إلا بالصوم والصلاة. وهنا يعجز الخاطئ عن إدراك معني الصوم الحقيقي.